الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
66
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
الخطاب علي الفرد مع ما يلازمه فكذلك إذا كان المأمور به صرف الصلاة ولكن بحكم العقل لابد لها من مكان واتفق كون مكانها غصبياً فمن طلب الصلاة هنا لابدّ ان يطلب ما يلازمها عقلًا فكيف يمكن الأمر بالصلاة مع النهي عن الغصب في فعل واحد ومجرد كون الأمر عقلياً لا يوجب رفع التنافي . ثم إنه حيث إن المراد بالطبايع الماهيات فقد يتوهم كما حكي عن الفصول بأن الأصل في التحقق ان كان هو الماهية يجوز الاجتماع واما لو كان الأصل هو الوجودفما في الخارج ليس الا وجوداً واحداً فلا تعدد ليكون متعلق الأمر غير متعلق النهي . وقد أجاب عنه العلامة النائيني بأنه علي فرض أصالة الوجود أيضاً فيكون لكل واحد منهما حصة من الوجود يخصه علي فرض قبول تعدد المعنون بتعدد العنوان وهو متين فلا ربط للمسألة باختلاف المبني في الوجود والماهية أو نحن نقول مضافاً إليه علي فرض القول بأصالة الماهية أيضاً فحيث حصل الاتحاد في المصداق يكون مثل الاتحاد في الوجود فإن المانع من الاجتماع هو الوحدة الخارجية للفعل الصادر عن المكلف . المقدمة الحادية عشر : عدم ربط هذه المسألة بمسألة كون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد في أنه لا ربط لهذه المسألة بمسألة كون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد علي ما هو مسلك العدلية أو عدم كونها كذلك علي مذهب الأشاعرة لأنه علي فرض اختيار الثاني أيضاً يكون البحث في أن مورد الاجتماع هل يمكن أن يكون تمام ما هو موضوع الأمر وتمام ما هو موضوع النهي أم لا ؟ غاية الأمر علي الأول يحصل التضاد أو عدمه في المصالح والمفاسد أيضاً كالتضاد وعدمه في الحكم الفعلي بخلاف الثاني فإنه لا يبقي موضوع له بعد إنكارهما .